أمل علي

مراسلة آرتا إف إم في المالكية/ ديريك

غلاء الأسعار جراء صعود الدولار يفاقم معاناة ذوي الدخل المحدود في ديريك‎

ينتظر أحمد خليف، البالغ نحو خمسين عاماً، في ساحة العمال وسط ديريك، على أمل أن يحظى كبقية أقرانه من العمال المياومين بفرصة عمل تتيح له تأمين قوت أسرته المكونة من سبعة أفراد.

وأثَّر هبوط قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي منذ منتصف العام الفائت على حياة الكثيرين من سكان روجآفا من ذوي الدخل المحدود بسبب انخفاض قدرتهم الشرائية.

ووفقاً للكثير من العاملين المياومين انعكست أزمة الليرة السورية على أسعار معظم السلع، خصوصاً الغذائية والتي وصلت إلى مستويات قياسية.

ويقول أحمد الذي يعيش في منزل مستأجر، أن اعتماده على العمل اليومي لا يحول دون تأثره الكبير بتغيير الأسعار المرتبطة بقيمة الدولار، خصوصاً بعد ارتفاع سعره إلى 3700 ليرة. 

"لدي 6 أطفال، وأنا عامل عادي أقصد السوق من الساعة السادسة صباحاً وحتى السابعة مساء، أحياناً أحظى بعمل وأحياناً أخرى لا، وأحصل مقابل العمل على 5 آلاف ليرة فقط، سعر ربطة الخبز 250 ليرة وأطفالي صغار وهم بحاجة إلى كل شيء، ناهيك عن أجرة المنزل التي تصل إلى 50 ألف ليرة، والأسعار ارتفعت بشكل كبير". 

لا يختلف وضع النازحين في ديريك عن وضع العمال المياومين، إذ تواجه نحو ألف عائلة نازحة ظروفاً معيشية معقدة بسبب الأوضاع الاقتصادية. 

تعيش أم محمد، التي نزحت من مدينة عفرين، واستقرت في ديريك، مع أسرتها في منزل مستأجر يفتقر لأبسط الاحتياجات الأساسية. 

وتقول أم محمد، أن زوجها يعمل طيلة اليوم في أحد مطاعم المدينة في سبيل تأمين قوت العائلة وتدبير شؤونها في الحد الأدنى، على حد تعبيرها. 

"كل شيء أصبح باهظاً، نعاني من أجل تأمين أجرة المنزل، ونضطر للاستدانة من أجل توفير ثمن فوط الأطفال والحليب، زوجي يعمل من الصباح حتى المساء مقابل 4 آلاف ليرة فقط. الوضع يزداد تدهوراً يوماً بعد آخر، فعندما نحتاج إلى شيء ما نضطر للتوفير في أشياء أخرى، فأحياناً نستغني عن وجبة العشاء لتوفير المصروف، فمثلاً نحن لا نملك براداً منذ أشهر لأننا اضطررنا لبيعه بسبب تكلفة التصليح وتوقف عمل زوجي بسبب الحظر حينها".

ما تمر به عائلتا خليف وأم محمد، لا يختلف عن أحوال الكثير من العائلات من ذوي الدخل المحدود، التي يتقاسم أفرادها ما يصفونها بهموم الغلاء، وتراجع فرص العمل. 

ولا تملك هذه العائلات، سوى العمل بكل ما أوتيت من قدرة لتأمين ما يسد الرمق، على حد تعبيرها، في انتظار تحسن الأوضاع أو استقرارها على أقل تقدير.

تابعوا تقرير أمل علي كاملاً..

 

ARTA FM · غلاء الأسعار جراء صعود الدولار يفاقم معاناة ذوي الدخل المحدود في ديريك‎ - 02/03/2021

كلمات مفتاحية

الأسعار الليرة السورية الدولار ديريك