تقرير إذاعي

تقارير إذاعية يعدّها مراسلو آرتا عن آخر التطورات والأحداث والقضايا التي تهمّ الناس في المنطقة

في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري الأمم المتحدة تدعو العالم لتحقيق العدالة

أحيت الأمم المتحدة، اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري الذي يصادف الـ 30 من آب/أغسطس من كل عام، بدعوة دول العالم إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للبحث عن المختفين قسرياً، والتحقيق مع مرتكبي هذا الجرم للوصول إلى العدالة. 

ووفقاً للأمم المتحدة، فإن الاختفاء القسري أكثر من مجرد انتهاك لحقوق الإنسان ضد فرد، إذ يتم استخدامه في كثير من الأحيان كاستراتيجية لنشر الرعب في المجتمع بأسره. 

ويعرف الاختفاء القسري في القانون الدولي بأنه الاحتجاز أو الاختطاف، أو أي عمل يحرم الإنسان من حريته.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، إن جريمة الاختفاء القسري منتشرة في جميع أنحاء العالم، لافتاً إلى أن مصير الآلاف من المختفين لا يزال مجهولاً، ما يجعل للجريمة وجوداً مستمراً في حياة أحباء المفقودين.

في سوريا، وبحسب منظمات حقوقية دولية، من الصعب إحصاء عدد المختفين قسراً بدقة، لأن معظم مراكز الاحتجاز الحكومية وغير الحكومية، مغلقة أمام المراقبين الدوليين.

لكن منظمة العفو الدولية تحدثت عن تعرض نحو 100 ألف شخص في سوريا للاختفاء القسري، منذ آذار/مارس  عام 2011، وحتى آب/أغسطس من عام 2019.

وأشارت (أمنستي إنترناشيونال) إلى أن الغالبية العظمى من هؤلاء اختفوا على يد قوات حكومية، أو ميليشيات موالية لها، بينما تتحمل جماعات المعارضة المسلحة وتنظيم داعش المسؤولية عن اختفاء أكثر من ألفي شخص.

هذا وكانت 8 منظمات حقوقية سورية ودولية، بينها هيومان رايتس ووتش والعفو الدولية، قد أكدت قبل عامين، قيام الحكومة السورية بتعديل سجلات الأحوال الشخصية في أجزاء مختلفة من البلاد، لتبرير وفاة بعض السجناء في معتقلاتها.

هذا ووثقت منظمات حقوقية محلية وأخرى دولية، تعرض مئات الأشخاص للاختفاء القسري في عفرين، على يد فصائل المعارضة المسلحة المدعومة من أنقرة، منذ احتلالها في آذار/مارس من العام 2018.

كذلك لا يزال مصير مئات الأشخاص ممن احتجزهم أو اختطفهم تنظيم داعش في سوريا مجهولاً، على الرغم من هزيمة التنظيم عسكرياً في آذار/مارس من العام الماضي، بحسب منظمات حقوقية محلية ودولية.

ومن بين هؤلاء المختفين قسراً 445 شخصاً من كوباني وحدها، وفق ما وثقته لجنة أهالي المختطفين لدى داعش. 

أما بخصوص قضية المختفين قسرياً من الإيزيديين والتي تعتبر إحدى أشهر قضايا الاختفاء القسري خلال السنوات القليلة الماضية، فلا يزال مصير أكثر من 2900 شخص مجهولاً بعد مرور أكثر من خمس سنوات، وفقاً لمكتب إنقاذ المختطفين الإيزيديين في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق.

ورغم أن الأمم المتحدة تعتبر عائلات المفقودين من ضحايا الاختفاء القسري، نظراً لما يلحق بها من معاناة نفسية حادة، وخصوصاً النساء، إلا أن الحديث في الأوساط الحقوقية السورية يدور حول دور المنظمة الدولية في الكشف عن مصير هؤلاء المختفين، وفرص تحقيق العدالة لهم، خصوصاً مع مرور أكثر من 9 أعوام على بدء الحرب. 

استمعوا لحديث مدير منظمة سوريون من أجلِ الحقيقة والعدالة، بسام الأحمد، وتابعوا التقرير الذي تقرؤه ليلان جمال كاملاً..

ARTA FM · في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري الأمم المتحدة تدعو العالم لتحقيق العدالة - 30/08/2020

كلمات مفتاحية

الاختفاء القسري حقوق الإنسان الأمم المتحدة سوريا