نالين موسى

مراسلة آرتا إف إم في عامودا

انهيار الليرة وأسباب أخرى وراء الارتفاع الكبير في إيجارات المنازل بعامودا ‎‎‎

اضطر مظلوم علي، أخيراً للجوء إلى منصات التواصل الاجتماعي بحثاً عن منزل للإيجار في مدينة عامودا بعد أن فقد الأمل في العثور على منزل مناسب عن طريق المكاتب العقارية.

يتحدث علي الذي يعيش مع عائلته المؤلفة من ثلاثة أفراد في منزل مستأجر، إنه اضطر للبحث عن منزل آخر بسبب عدم قدرته على دفع إيجار المنزل الحالي.

ولكن المرتب الشهري الذي يحصل عليه علي من عمله في محل لبيع الألبسة لن يساعده في العثور على منزل يناسب دخله الشهري ، معتبراً أن السبب وراء ذلك هو غياب الرقابة، على حد قوله.

"أجرة المنازل باهظة جداً، فقيمة استئجار المنزل العربي تصل إلى 70 دولاراً أو 100 دولار شهرياً، أما الشقة فتصل قيمتها إلى 200 دولار، يعني 400 ألف ليرة سورية، وعلى هذا الحال فإن الشخص الذي يسكن في منزل مستأجر لن يكون لديه هكذا مبلغ، أنا أعيش حالياً في منزل مستأجر وراتبي يبلغ 100 ألف ليرة فماذا سأفعل! لو كانت هناك رقابة لما وصل الحال إلى ما هو عليه في عامودا رغم صغرها وعدم توفر فرص عمل فيها". 

ويعزو رئيس اتحاد المكاتب العقارية في عامودا، كاوا جلبي، سبب ارتفاع قيمة إيجارات المنازل إلى توافد الكثير من المنظمات الدولية إلى المنطقة خلال السنوات الأخيرة، وتوجهها إلى استئجار المنازل بأسعار مرتفعة. 

ويتحدث جلبي عن سبب آخر أيضاً وهو التضخم السكاني في عامودا خصوصاً بعد وصول الكثير من النازحين الفارين من رأس العين / سري كانيه وريفها إليها بسبب العدوان التركي قبل أشهر.  

وبالرغم من وضوح الأسباب إلا أن جلبي يقر بعدم قدرة الاتحاد على ضبط هذا الأمر خصوصاً بعد هبوط قيمة الليرة لمستويات قياسية أمام الدولار، على حد تعبيره.

"في هذه الفترة كل شيء أصبح باهظاً وكذلك الأمر بالنسبة للعقارات، وهناك استغلال من قبل البعض لهذا الأمر. ناهيك عن عدد المنازل القليل في عامودا ووجود ضغط سكاني كبير فيها منذ بدء الأزمة في سوريا، ونحن كاتحاد -وحتى الإدارة الذاتية- لا نستطيع أن نضع حداً لهذا الموضوع، فقبل أزمة الدولار حددنا أسعاراً كي لا تتجاوز قيمة الإيجار أكثر من 50 ألف ليرة، وكان الدولار حينها بنحو 500 ليرة، أما الآن وبعد ارتفاع الأسعار ارتفعت الإيجارات كذلك".

ورغم تصريح رئيس اتحاد المكاتب العقارية التابع للإدارة الذاتية، إلا أن مظلوم علي وغيره من الباحثين عن منازل للاستئجار في عامودا يطالبون مؤسسات الإدارة الذاتية بوضع حد لما يصفونه باستغلال الأزمة الاقتصادية من قبل البعض.

إذ يشيرون إلى وجود حاجة ماسة لسن قوانين جديدة تنظم عملية استئجار المنازل وتحدد قيمة الإيجارات بما يتناسب مع الدخل الفردي العام في المنطقة.

تابعوا تقرير نالين موسى كاملاً..

ARTA FM · انهيار الليرة وأسباب أخرى وراء الارتفاع الكبير في إيجارات المنازل بعامودا ‎‎‎- 25/07/2020

كلمات مفتاحية

العقارات الإيجارات عامودا الدولار