نالين موسى

مراسلة آرتا إف إم في عامودا

تراجع الدولار في الجزيرة لا يؤثر على هبوط الأسعار ودعوات لمراقبة الأسواق

ينهمك عادل معمو، صاحب محل للصرافة وتحويل الأموال في عامودا، بإجراء الاتصالات الهاتفية مع العديد من التجار  للتأكد من سعر صرف الدولار النهائي، لكن دون جدوى. 

إذ شهد سعر صرف الدولار في أسواق الجزيرة تراجعاً ملحوظاً مع بداية التداولات صباح اليوم الأربعاء، لكن هذا التراجع تزامن مع حالة من التذبذب وعدم الاستقرار، إذ سرعان ما شهد سعر الصرف ارتفاعاً طفيفاً، وسط مخاوف من تأثيرات هذا التذبذب على الأسواق المحلية. 

ووفقاً لتداولات سوق الصرافة ومكاتب تحويل الأموال، فقد سجل الدولار في ساعات الصباح الأولى 1900 ليرة، قبل أن يرتفع مرة أخرى إلى حدود ألفي ليرة. 

ويقول معمو إنه لم يتمكن من الحصول على سعر ثابت لصرف الدولار في بداية عمله صباح اليوم، مبرراً ذلك بتلاعب الحكومة السورية وبعض التجار الموالين لها بسعر الصرف في أسواق الجزيرة، على حد تعبيره. 

وبحسب معمو فإن سعر الصرف غير الثابت للدولار مقابل الليرة السورية يؤثر سلباً على سوق العملات، خصوصاً بعد فترة الجمود الطويلة التي بدأت مع آخر موجة ارتفاع بداية حزيران/يونيو الماضي.

"هناك لعبة في هذا الأمر، ماذا حصل حتى هبط الدولار بهذا الشكل، لا يوجد أي حدث سياسي أو عسكري مهم. أعتقد أن السبب هم التجار الذين يتعاونون مع الحكومة، وبسبب هذا التذبذب سنقوم بوقف عملية البيع والشراء حتى يستقر سعر صرف الدولار".

ورغم تراجع سعر صرف الدولار مؤخراً بعد تجاوزه عتبة ثلاثة آلاف ليرة قبل أسابيع، يعبّر غسان عرنة، من سكان عامودا، عن استيائه من عدم هبوط الأسعار بناءً على ذلك. 

لذلك يطالب عرنة مؤسسات الإدارة الذاتية بفرض إجراءات رقابية صارمة على الأسواق والتدخل للحفاظ على سعر صرف مستقر للدولار بدلاً من تحكم التجار. 

"هل يلتزم أصحاب المحلات بخفض سعر صرف الدولار، فيقومون بتخفيض سعر السلع؟ هذا مستحيل. سيتحججون بأنهم اشتروا بضاعتهم عندما كان سعر الدولار مرتفعاً. إذا انخفض سعر صرف الدولار أو ارتفع، فإن أسعار السلع تبقى كما هي غالية الثمن. الموضوع يحتاج إلى رقابة مشددة".

ويعتقد البعض من أصحاب محلات الصرافة ومكاتب التحويلات، أن تراجع قيمة الليرة السورية ليس سوى مناورة من قبل الحكومة السورية لإقناع الغرب بأن العقوبات لن تؤثر سوى على المدنيين. 

لكن وفقاً لآخرين، فإن الموضوع أعقد من كونه مناورة حكومية، إذ إن إغلاق المصارف اللبنانية التي كانت تمثل مصدراً هاماً للعملة الأجنبية للتجار السوريين، وتداعيات الحرب، أثرا على قيمة الليرة، والتي لن تستعيد عافيتها سوى بالوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنتشل البلاد من هذه المحنة، على حد تعبيرهم. 

تابعوا تقرير نالين موسى كاملاً..
 

ARTA FM · تراجع الدولار في الجزيرة لا يؤثر على هبوط الأسعار ودعوات لمراقبة الأسواق - 22/07/2020

كلمات مفتاحية

الدولار الأسواق الليرة السورية