آخر الأخبار
- حادث مروري على طريق الحسكة - القامشلي دون إصابات
- إعادة فتح تقاطع مفرق الحزام الغربي مع سوق حطين في القامشلي بعد مناشدات السائقين
- بلدية كركي لكي تمهل أصحاب المحلات 15 يوماً لتوحيد القارمات بثلاث لغات
- إنقاذ طفل وفقدان آخر إثر حادث غرق في نهر الخابور بالحسكة
- مؤسسة كهرباء عامودا تستأنف تركيب العدادات الإلكترونية تمهيداً لتغطية كامل المدينة
روابط ذات صلة
- مشاريع الشباب في بيع الكتب عبر الانترنت - 15/10/2024
- ما مدى إقبال الفئة الشابة على تعلم اللغات؟ - 08/10/2024
- نصائح من طلاب جامعيين قدامى - 01/10/2024
- تحضيرات الطلبة الجامعيين - 24/09/2024
- أهمية الدورات التدريبية للفئة الشابة - 10/09/2024
- استمرار شكاوى أهالي عامودا من القواطع الإلكترونية
- اللغة الكردية.. إلى أي مدى تحسن واقعها؟
- إقبال الشباب على افتتاح المشاريع الخاصة
- ازدياد حوادث كسر نوافذ السيارات في القامشلي
- الشباب والعمل في المنطقة
هذا ما كشفه بولتون في كتابه الجديد عن علاقة إدارة ترامب بالكرد في سوريا
ضم الكتاب الجديد لمستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون الكثير من التفاصيل المتعلقة بسوريا، ومحاولات تركيا التدخل عسكرياً واحتلال مناطق شمال شرق البلاد، كان شاهداً عليها خلال عام ونصف تقريباً قضاها في منصبه.
وأثار كتاب بولتون "كنت في الغرفة وحدث ذلك"، المفترض طرحه في المكتبات للبيع الثلاثاء، ووجدت نسخة مقرصنة منه طريقها للإنترنت، سخط الرئيس دونالد ترامب وإدارته، حيث وصفه وزير الخارجية مايك بومبيو بالخائن، وقال إنه يتضمن أكاذيب وأنصاف حقائق. ويظهر الكتاب ترامب بصورة سيئة ويزعم أنه طلب مساعدة الصين لانتخابه لولاية ثانية.
وحاولت وزارة العدل منع نشره دون جدوى، حيث جادل البيت الأبيض الذي يحق له حذف المعلومات التي يعتبرها سرية وتشكل خطورة على الأمن القومي من الكتاب، بأن بولتون لم يمنحه الوقت الكافي للتحقق مما ورد في كتابه. لكن المحكمة رأت أن الكتاب وجد بالفعل طريقه للانتشار والضرر قد وقع بالفعل ولا يمكن التراجع عنه.
وبين الصحفي سيروان قجو في لقاء مع أرتا إف أم الإثنين، للوقوف عند ما ورد في الكتاب عن الشأن الكردي والسوري، أن بولتون خصص ما بين ٢٢ إلى ٢٣ صفحة من كتابه الذي تقارب صفحاته الـ ٥٠٠ للحديث عن الكرد وعن التفاوض بين ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فيما يتعلق بشمال وشرق سوريا.
وبين قجو أن بولتون تحدث عن القرارات المتخذة في الشأن السوري، عن تلك التي كان راضياً عنها والأخرى التي لم يكن معها، كمساهمته بنفسه في قرار الهجوم الأمريكي على قواعد النظام، في المقابل معارضته سحب القوات الأمريكية بشدة، حيث كان هو ووزير الدفاع جيم ماتيس وإلى حد ما وزير الخارجية مايك بومبيو ضد هذا القرار، إلا أن القرار الأخير لدى ترامب.
وبين أن بولتون سرد تفاصيلاً كانت معروفة لديهم، وأخرى عرفوها للمرة الأولى، على سبيل المثال، عن الاتصال الهاتفي بين ترامب وأردوغان نهاية العام ٢٠١٨، الذي كان السبب في سحب أمريكا قواتها من المنطقة وحلول تركيا مكانها وهجومها على الكرد.
ويقول بولتون، الذي كان موجوداً كشأن مسؤولين آخرين خلال المحادثة، إن أردوغان هو الذي أراد التواصل مع ترامب ليبلغه قراره دخول سوريا، القرار الذي قبله ترامب لكونه كان يريد مسبقا الانسحاب من سوريا، ليفي بواحد من وعوده الانتخابية، متحججاً بزوال تنظيم داعش، داعيا تركيا وسوريا (لا يُعرف هنا من يقصد) لمحاربة داعش.
وتابع الصحفي نقله لرواية المستشار الأمريكي السابق، بالقول إن بولتون قال لترامب بعد هذا الاتصال بأنه يرتكب خطأ كبيراً، ولا ينبغي الخروج من سوريا على هذا النحو، لأنهم يعلمون جميعاً، بأن خروجهم سيكون سبباً لقتل الكرد على يد الجيش التركي والمتحالفين معه، الأمر الذي أخاف ترامب قليلاً، خاصة بعد تسريب هذه التفاصيل لوسائل الإعلام الأمريكية، التي كانت كشأن الرأي العام والكونغرس الأمريكي ضد قرار الانسحاب.
ويتحدث بولتون عن وضعه خطة لإخراج ترامب من هذا المأزق، وقوله له إنهم سيجلسون مع الأتراك، ويدعونهم لعدم مهاجمة الكرد على الأقل، في حال لم يقاتلوا معهم ضد تنظيم داعش.
ويشير بولتون في الكتاب إلى أن أردوغان قال لترامب خلال المكالمة المذكورة إنه يحب الكرد، ويمنحونه أصواتهم الانتخابية، وأن لديهم نواباً من الكرد، وغير ذلك من البروباغاندا، فرد عليه ترامب بأنه لا يستطيع الهجوم على الكرد لأن هناك الكثير من محبيهم في أمريكا، ولا ينبغي أن يُرى انسحابهم سبباً في قتل الكرد، فوافقه أردوغان على ذلك وأكد أن ذلك لن يحدث، ومن المعروف ما حدث بعد ذلك.
وذكر الصحفي قجو، أن بولتون اقتبس من ترامب قوله إنه لا يحب الكرد لكنه مجبر على العمل معهم، مشيراً إلى أن بولتون أكد أن المبعوث الأمريكي لسوريا جيمس جيفري لا يحب الكرد أيضاً.
وينقل بولتون عن الوزير مايك بومبيو قوله له إن جيفري لا ولم يحب الكرد، ولن يأبه إن حل بهم مكروه.
اللافت أيضاً فيما كتبه بولتون، بحسب الصحفي، هو أن هناك شخصيتين رئيسيتين مسؤولتين عن احتلال تركيا لسري كانيه (رأس العين) وتل أبيض، أولهما ترامب، الذي لم يكن يعرف ما الذي يجري، ولم يكن متقصداً في أفعاله، والثاني هو جيمس جيفري الذي كان يعلم تماماً ما الذي سيجري ومع ذلك نفذ مخططه.
ويرى بولتون أن جيفري هو من شخصيات الخارجية الأمريكية التي تقدم مصلحة بلدان أخرى كانت سفيراً فيهاً، على مصلحة أمريكا، علماً أن جيفري كان سفيراً لبلاده في تركيا.
ويروي بولتون كيف قام جيفري خلال اجتماع بين وزير الخارجية مايك بومبيو والدفاع جيم ماتيس، بطرح خارطة لتقديمها للأتراك عند الالتقاء بهم لأجل خطة وقف إطلاق نار مفترضة، كان قد حدد عليها المناطق التي بوسع الأتراك احتلالها، وأخرى لا ينبغي عليهم الاقتراب منها، و يتوجب أن تظل بيد الكرد.
يقول بولتون إنه لم يكتب لهذا المخطط النجاح لأن اجتماعهم مع أردوغان لم يحصل، لكون الأخير انزعج من تصريحاته خلال زيارته لإسرائيل مطلع العام ٢٠١٩. ورغم عدم انعقاد ذلك اللقاء، إلا أن المخطط الذي وضعه جيفري تحقق على الأرض في النهاية، بحسب قجو.
وأشار الصحفي المقيم في واشنطن خلال حواره مع أرتا إف أم ، إلى أنه من التفاصيل الجديدة التي أوردها بولتون، محادثاته مع ترامب، ووزير الدفاع جيم ماتيس، الذي أفرد له الكثير من صفحات كتابه للحديث عن استقالته احتجاجاً على قرار ترامب سحب القوات من سوريا، نهاية العام ٢٠١٨، لأنه كان يعلم تماما ما الذي سيجري للكرد، في حال الانسحاب.
ويقول الصحفي إن بولتون ذكر في كتابه إن ما توقعه ماتيس حصل، لكنه لم يكن متفقا معه، معتبراً أن ماتيس لم يكن يرى الصورة العامة للوضع، وكان يريد مساعدة الكرد فحسب وحماية المنطقة والقضاء على داعش، فيما كان يريد هو أن يوظف الكرد ضد المصالح الإيرانية في العراق وسوريا، وحماية الكرد في الوقت نفسه، ويرى ذلك سبباً رئيسياً للخلاف بينه وبين ماتيس.
ويرى الصحفي الكردي أن ماتيس كان عملياً وكان يرى أن قوة الكرد محصورة في مناطق معينة، ولا يستطيعون لعب دور على مستوى سوريا ضد إيران، كما كان يريد بولتون.
وأشار إلى مغالطة في كتاب بولتون فيما يخص الشأن الكردي، حيث ذكر في أحد المقاطع أن الكرد هم قوة معارضة، وأن قوات سوريا الديمقراطية هي جزء من القوات المعارضة للأسد، مبيناً أن الجميع يعلم بأن ذلك تشخيص غير واقعي.
أما عما ورد في الكتاب عن النظام السوري، فأشار ضيف أرتا إف أم، إلى أن بولتون يتحدث عن محاولته الإيضاح لترامب أن نظام الأسد لا يلعب دوراً رئيسياً في الصراع السوري، بل هو طرف يعمل بالوكالة عن إيران، الدولة التي كان لديه مشكلة معها على الدوام، ويرى أنه وفي حال تحجيم دور إيران لن يبقى للنظام دور في البلاد.
ويعتبر بولتون أيضاً أنه كان بوسعهم فعل المزيد لإضعاف النظام، عبر تنفيذ هجمات ممنهجة و أوسع نطاقاً، من ذلك الذي نفذته الولايات المتحدة وحلفائها على قواعده العسكرية، بعد هجوم كيمياوي ضد المدنيين يتهم به النظام.
وفيما إذا كان الكتاب يقدم صورة واضحة للسياسة الأميركية في شرق سوريا وسوريا ككل، يقول إن الكتاب أوضح تماماً ما قام به الأميركيون في سوريا، لكنه لم يوضح السياسة الأميركية في سوريا من الآن وصاعداً وحيال الكرد خاصة، لافتاً إلى أن الكثير من التغيرات حدثت في أميركا بعد مغادرة بولتون، من اتخاذ قرار البقاء في سوريا والحديث عن حماية النفط، مبيناً أن الكتاب يوضح التخبط الحاصل في إدارة ترامب حيال سوريا والكرد وشمال شرق سوريا.
يشار إلى أن ترامب أقال بولتون من عمله في شهر أيلول من العام ٢٠١٩، أي قبل شهر من شن تركيا هجومها على شمال شرق سوريا، والذي انتهى باحتلالها سري كانيه (رأس العين) وتل أبيض، لذا لم يكن حينها متواجداً في البيت الأبيض ومطلعاً على الأحداث الساخنة التي تلت أمر ترامب القوات الأمريكية بالانسحاب فعلياً.
ويعتبر بولتون في كتابه إن بلاده دخلت سوريا، جراء حسابات خاطئة لأوباما ويشير إلى أن الأتراك يقولون إن حزب العمال الكردستاني وقوات حماية الشعب منظمة واحدة. ويرى هنا أن أوباما ارتكب خطأ كبيراً بتعاونه مع الكرد، لأن حزب العمال الكردستاني مصنف كمنظمة إرهابية دولياً، متسائلا كيف يمكن تبرير ذلك لحلفائهم الأتراك والقول إنهم يتعاونون مع مجموعة مرتبطة بحزب العمال الكردستاني.
وفي معرض الحديث عن تبعات نشر الكتاب، أوضح الصحفي قجو أن نشر بولتون هذه المعلومات الآن في هذه المرحلة لا يعجب الإعلام الأمريكي وأعضاء الكونغرس، إذا يرى الديمقراطيون تحديداً أن قول بولتون هذه المعلومات خلال إجراءات عزل ترامب كان سيؤدي إلى عزله فعلاً، ويشيرون إلى أن بولتون رفض حينها أن يصبح شاهدا خلال المحاكمة حرصاً على رواج كتابه لاحقاً، حيث كان يريد أن يقرأ الناس هذه المعلومات للمرة الأولى في كتابه.