شيندا محمد

مراسلة آرتا إف إم في القامشلي

قطاع العمران في القامشلي يمر بأسوأ أزمة منذ أعوام

شهدت مدن الجزيرة، عموماً والقامشلي خصوصاً ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار مواد البناء منذ بدء تطبيق الإجراءات الاحترازية لمواجهة أزمة وباء (كوفيد 19)، وهو ما تسبب في تراجع نسبة العمران في القامشلي بنحو 50 بالمئة، مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، أي قبل بدء أزمة الوباء العالمي. 

ويقول يوسف حسين، أحد متعهدي الإنشاءات في القامشلي لآرتا إف إم، إن سعر الطن الواحد من الحديد وصل إلى 735 دولاراً، بينما وصل سعر طن الإسمنت إلى 80 دولاراً، أي ما يعادل 124 ألف ليرة سورية.

ويضيف حسين أن هناك مخاوف من توقف حركة العمران بشكل كامل في حال استمرار ارتفاع الأسعار بشكل متصاعد رغم مرور يوم على القرار الجديد القاضي بتخفيف إجراءات الحظر. 

"أغلب المتعهدين توقفوا عن العمل بسبب ارتفاع الدولار. سابقا، كنا نشتري أربعة أمتار مكعبة من الرمل بـ 40 ألف ليرة، لكن السعر ارتفع للضعف. كل شيء مرتبط بالدولار، وسعره غير مستقر وأغلب بضاعتنا تأتي من الخارج. المواد المحلية ارتفع سعرها كذلك بسبب أجور النقل وارتفاع سعر المازوت تدريجياً...كل ذلك أدى إلى تراجع الحركة العمرانية في المنطقة، فالشقة التي كان سعرها 12 مليون أصبح الآن بـ 40 مليون، لذلك أعتقد أن المتعهدين سيكملون المشاريع قيد التنفيذ، ومن ثم سيتوقفون عن العمل".

ووفقاً لعدد من تجار مواد البناء في القامشلي، فإن فترة الحظر التي دامت لأكثر من شهر ونصف أثرت على حركة العمران بسبب توقف الأعمال وارتفاع سعر الدولار على الصعيد العالمي بسبب الأزمة الاقتصادية التي رافقت أزمة الوباء. 

ويقول عدد من متعهدي الإنشاءات إن هذه الأزمة هي الأسوأ التي تمر بها المنطقة بعد أعوام من انتعاش الحركة العمرانية جراء الاستقرار الأمني الذي كانت تمتاز به إضافة لحالة الاستقرار في الأسعار. مناشدين الإدارة الذاتية للبحث عن حلول سريعة. 

استمعوا لحديث الرئيس المشترك لنقابة المقاولين في مقاطعة القامشلي، ماجد جمعة، وتابعوا تقرير شيندا محمد كاملاً..

كلمات مفتاحية

مواد البناء القامشلي الجزيرة الدولار