آخر الأخبار
- أصحاب محلات سوق عامودا يشكون انقطاع كهرباء المولدة منذ منتصف الشهر ويطالبون بحل عاجل
- توقف معظم مولدات الحسكة لليوم الثاني بسبب نقص المازوت
- انخفاض سعر كيس الخيش (الشوال) إلى 1.75 دولار مع تراجع الطلب
- إصابة رجلين بحروق أثناء إخماد حريق التهم 200 دونم من القمح بريف القامشلي الغربي
- حريق يلتهم 60 دونماًَ من القمح في قرية مشقوق جنوب الدرباسية
روابط ذات صلة
- مشاريع الشباب في بيع الكتب عبر الانترنت - 15/10/2024
- ما مدى إقبال الفئة الشابة على تعلم اللغات؟ - 08/10/2024
- نصائح من طلاب جامعيين قدامى - 01/10/2024
- تحضيرات الطلبة الجامعيين - 24/09/2024
- أهمية الدورات التدريبية للفئة الشابة - 10/09/2024
- استمرار شكاوى أهالي عامودا من القواطع الإلكترونية
- اللغة الكردية.. إلى أي مدى تحسن واقعها؟
- إقبال الشباب على افتتاح المشاريع الخاصة
- ازدياد حوادث كسر نوافذ السيارات في القامشلي
- الشباب والعمل في المنطقة
امرأة تحول إحدى غرف منزلها إلى متحف للأدوات والأواني التراثية
تختلف حزنية عثمان (50 عاماً)، عن بقية النساء في محيطها، إذ تتفرد بممارسة هواية نادرة، وهي جمع الأدوات والأواني التراثية، باعتباره عملاً مفيداً لتأريخ تراث المنطقة.
ولا تقف هواية عثمان عند حدود جمع الأدوات والأواني التراثية، بل تصل إلى إصرارها الدائم على ارتداء الملابس الفلكلورية المزركشة بالألوان الزاهية حفاظاً على هذا التراث أيضاً.
بهذه الإطلالة الفلكلورية المحببة تدخل عثمان معرضها الفردي الخاص لتتفقد وتنظف مقتنياته باستمرار، والتأكد من طريقة حفظها حتى لا تؤثر عليها الرطوبة.
وتقول عثمان، إنها كانت تطمح للحصول على شهادة جامعية في أحد الأقسام المتعلقة بالتراث، لكن حلمها في هذا المجال ذهب أدراج الرياح، فقررت تحقيق هذه الأمنية بطريقة مغايرة، وبجهد شخصي رغم الصعوبات الكثيرة التي اعترضتها.
"بدأت من البيت عام 2006، فقد جمعت الأدوات التراثية الموجودة فيه بمساعدة أخوتي. بعد ذلك قررت الذهاب إلى القرى والمدن وواجهت صعوبات كثيرة، لكن كنت مصرة على متابعة مهمتي".
استطاعت عثمان، التي تحدت بعض العادات والتقاليد، وخاصة تلك المتعلقة ببحث امرأة عن قطع تراثية في مدن وقرى بعيدة، استطاعت جمع ما يزيد عن ألفي قطعة من مناطق المالكية / ديريك وصولاً إلى قرى الحسكة.
لم تقتصر الأدوات والأواني التراثية الموجودة في هذا المعرض على مناطق روجآفا وحسب، بل حصلت عثمان على قطع وأدوات من قرى وبلدات في جنوب شرقي تركيا، بعد أن أنفقت من مالها الخاص في سبيل الحصول على ما تريد، وهو ما تحقق بالفعل.
"في البداية سخروا مني ومن عملي، وكنت أعود إلى البيت باكية، وواجهت الكثير من صعوبات، لكن عاهدت نفسي ألا ألتفت لكلام وانتقادات الناس لأن عملي ليس خطأ، بل بالعكس يهدف للمحافظة على التراث".
وتقول عثمان، إن دور المرأة الكردية لا يقل عن دور الرجل، حتى أن المرأة أثبتت حضورها في بعض المواقع أكثر من الرجل نفسه، على حد تعبيرها.
ولم تكتف عثمان بجمع القطع والأواني التراثية وحسب، بل أنها قامت بصناعة بعض الأدوات التي لم تتمكن من الحصول عليها باستخدام مواد أولية بسيطة، وهو ما أضفى عليها ميزة أخرى.
"أخفقت في العثور على بعض القطع، فاستعنت بذاكرة والدتي التي وصفت لي تلك القطع، فقمت بصنعها من الطين، وبذلك استطعت الحفاظ عليها رغم أنها مصنوعة من الطين، وليست اصلية".
قبل عشرين عاماً سافرت حزنية عثمان مع عائلتها إلى السويد، لكنها قررت العودة مع والدتها والعيش هنا مجدداً بعد إقامة استمرت لخمس سنوات.
وبعد العودة، ازداد تعلقها بهواية جمع القطع والأدوات التراثية، حتى تمكنت أخيراً من تحويل هذه الغرفة إلى معرض تراثي صغير يرتاده الكثير من الأهالي ومن محبي التراث والفلكلور.
تجربة عثمان تعتبر مثالاً لقدرة المرأة على صنع معجزاتها الصغيرة الخاصة، إذا ما توفرت لديها الإرادة والحماس، وقبلهما الشغف والحب.
تابعوا تقرير دلوفان جتو، تقرؤه شفين حسن..
هذا التقرير تم إعداده ضمن إطار الحملة الدولية "Media4Women" من أجل دعم المرأة في الإعلام.