شيندا محمد

مراسلة آرتا إف إم في القامشلي

أزمة الغاز في القامشلي مستمرة وسط انتقادات لسوء نظام التوزيع

لا تزال شكاوى سكان عدد من أحياء مدينة القامشلي تتواصل بخصوص تأمين أسطوانات الغاز المنزلية، رغم مرور خمسة أيام على وعود إدارة المحروقات العامة بزيادة مخصصات المدينة من الغاز. 

ويتحدث، حسام إسماعيل، من سكان حي قدوربك في القامشلي عن المعاناة التي يواجهها سكان أغلب الأحياء أثناء محاولتهم تأمين مازوت التدفئة وأسطوانات الغاز، منذ نحو شهر. 

واستبعد إسماعيل أن يكون انخفاض الإنتاج اليومي للغاز سبباً وراء الأزمة الحالية، لافتاً إلى أن السبب الرئيسي هو تهريب أسطوانات الغاز من قبل المعتمدين إلى خارج مدن الجزيرة، على حد تعبيره. 

"حتى لو انتجت مؤسسة الغاز 8000 أسطوانة غاز يومياً فإنها ستتمكن من تأمين حاجة السكان، لكن سبب أزمة الغاز الخانقة هو التهريب من قبل المعتمدين أو التجار، لأن اسطوانة الغاز تباع خارج القامشلي بنحو 7000 أو 8000 ليرة، وربما أكثر. نطالب المسؤولين بوقف هذا التجاوز".

ويعزو سكان من أحياء أخرى في القامشلي سبب الأزمة الحالية إلى عدم وجود نظام عادل في توزيع أسطوانات الغاز من قبل المعتمدين والذين يصل عددهم في القامشلي إلى 34 معتمداً.

ووفقاً لهؤلاء السكان، فإن بعض المعتمدين لا يقومون بتوزيع كامل الكمية المخصصة بموجب نظام الدور والأسماء المحددة من قبل لجان الكومينات، إذ يقوم المعتمد بتوزيع نصف المخصصات بناء على الأسماء، ويحتفظ بالكمية الباقية لتوزيعها بطرق أخرى، وهو ما يؤدي إلى حرمان البعض من الغاز. 

أما في أحياء أخرى من القسم الغربي في المدينة، فيقول سكان آخرون، إن أسطوانات الغاز تباع بشكل حر من قبل بعض المعتمدين، أو يتم جلبها من حي طي الخاضع لسيطرة الحكومة السورية لتباع بمبلغ 4500 ليرة سورية، وبوزن 19 كيلو غراماً وسط غياب الرقابة، على حد تعبير السكان. 

وهذا السعر وفقاً للسكان، أعلى بكثير من السعر المحدد من قبل إدارة المحروقات والذي يبلغ 2500 ليرة للأسطوانة التي تزن أكثر من 21 كيلوغراماً. 

ووفقاً لأرقام إدارة المحروقات العامة في إقليم الجزيرة، فإن مخصصات القامشلي تصل إلى 48 ألف أسطوانة غاز شهرياً، لكن زيادة عدد السكان بعد موجة النزوح الأخيرة إثر العدوان التركي أدى إلى زيادة الاستهلاك وسط تراجع الإنتاج في معمل السويدية للغاز بسبب سوء الأحوال الجوية، بحسب إدارة المحروقات. 

وكان مسؤولو إدارة المحروقات قد قدموا وعوداً قبل أيام لدراسة إمكانية زيادة مخصصات القامشلي من أسطوانات الغاز، لكن هذه الزيادة لم تحدث حتى الآن، وسط استمرار الاجتماعات بين إدارة المحروقات ومجالس النواحي والكومينات والمعتمدين لحل هذه المشكلة، فهل ستشهد الأيام المقبلة انفراجاً لأزمة الغاز في القامشلي؟

استمعوا لحديث المتحدث باسم معتمدي إسطوانات الغاز المنزلية في القامشلي، نضال لوقو، وعضو إدارة المحروقات العامة في إقليم الجزيرة، يوسف خشو، وتابعوا تقرير شيندا محمد كاملاً:

 

كلمات مفتاحية

أزمة الغاز القامشلي