بشار خليل

مراسل آرتا إف إم في القامشلي

تضييق وترهيب اقتصادي بحق سكان عفرين منذ احتلالها قبل عامين

لم تقف انتهاكات الفصائل المدعومة من تركيا في عفرين منذ احتلالها قبل نحو عامين عند حدود السلب والنهب وإجبار السكان على ترك منازلهم والاعتقال والابتزاز المادي. 

إذ وثق تقرير حقوقي جديد اعتماد تلك الفصائل على سياسة الترهيب والتضييق الاقتصادي على السكان الأصليين، مثل فرض الضرائب والأتاوات على المنازل والأراضي والمحاصيل الزراعية والمحلات التجارية. 

ووثق تقرير منظمة "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" ما وصفه بالتحكم التعسفي بالعمليات التجارية من قبل الفصائل المسلحة المدعومة من أنقرة في عفرين منذ احتلالها في آذار / مارس عام 2018. 

وذكرت المنظمة الحقوقية أن قسماً كبيراً من السكان الكرد تعرض لعدة انتهاكات وممارسات منها الاستيلاء على الأملاك والاعتقالات التعسفية معظمها لأغراض مالية، علاوة على محاولات الحكومة التركية طمس الهوية الكردية للمنطقة، وفقاً للتقرير. 

وأشارت "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" إلى أن الفصائل المدعومة من تركيا قسمت المنطقة إلى قطاعات نفوذ لها، حيث سيطرت على التجارة والسوق إضافة إلى سيطرتها على الحواجز التي تفرض مبالغ مالية متفاوتة من غرامات وضرائب للسماح بعبور البضائع بمختلف أنواعها من وإلى منطقة عفرين.

وأوضح التقرير أن فصيل "سليمان شاه" المدعوم من أنقرة، قام بفرض ضرائب تتراوح بين 200 و 400 دولار على السكان الكرد في ناحية شيخ الحديد مقابل السماح لهم بالإقامة والبقاء في منازلهم.

بينما  فرض الفصيل على كل منزل تسكنه عائلة أو فرد كردي مبلغ 1800 ليرة سورية لقاء استخدام أمبير واحد من الكهرباء، على الرغم من عدم حاجة السكان لها، كونهم يعتمدون على ألواح الطاقة الشمسية، لكنهم يجبرون على الدفع رغم عدم الاستخدام، وفقاً للمنظمة الحقوقية.

وفي هذا الإطار كشف تقرير المنظمة الحقوقية أن الفصائل تجبر التجار أيضاً على دفع 700 دولار أمريكي على ما يسمى “تكلفة الترفيق” للرتل العسكري الذي يرافق القافلة التجارية بحجة حمايتها.

أما أصحاب المحلات التجارية فيجبرون على دفع ضريبة شهرية عن المحل الذي يملكونه أو يعملون فيه، كما يجبرون على دفع رشاوى وإكراميات على شكل بضائع أو أموال لهؤلاء العناصر مقابل عدم التعرض لهم أو مقابل عدم تخريب محلاتهم ومصادرة بضائعهم، وفقاً لتقرير المنظمة الحقوقية.

وفي المجال الزراعي أكدت "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" قيام الفصيل نفسه بمنع الفلاحين وأصحاب أشجار الزيتون من بيع المحصول والزيت خارج ناحية شيخ الحديد، ناهيك عن فرض ضريبة المحصول بنسبة 20 % على كل فلاح يعمل في الأرض أو على صاحب الأرض نفسها، أما ضريبة الزيوت فتصل إلى 25 % من الإنتاج. 

كما أشار التقرير الحقوقي إلى أن فصيل "سليمان شاه" وضع يده على الأراضي وأشجار الزيتون التي تعود ملكيتها لأشخاص منضوين ضمن قوات سوريا الديمقراطية أو وحدات حماية الشعب، وكذلك أراضي أقاربهم من الدرجة الأولى، بالإضافة للأراضي التي تعود ملكيتها لأشخاص غادروا المنطقة عند بدء الاجتياح التركي ولم يعودوا إليها حتى الآن.

هذا ووثقت المنظمة قيام هذه الفصائل بالاستيلاء على ينابيع المنطقة التي كان يستخدمها الفلاحون لسقاية الأراضي، وفرضت على الفلاحين الكرد فقط دفع مبلغ ألف ليرة سورية عن كل ساعة سقاية للأراضي الزراعية.

استمعوا لحديث المدير التنفيذي لمنظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بسام الأحمد، وتابعوا تقرير بشار خليل كاملاً:

كلمات مفتاحية

عفرين الانتهاكات الاحتلال التركي