تقرير إذاعي

تقارير إذاعية يعدّها مراسلو آرتا عن آخر التطورات والأحداث والقضايا التي تهمّ الناس في المنطقة

تراجع أعداد المداجن في روجآفا بسبب قلة الدعم وارتفاع تكاليف الإنتاج

يتابع عبد الرحيم علي، وهو أحد مربي الدواجن في منطقة آليان، عمله في مدجنته الخاصة بإنتاج البيض رغم المعيقات الكثيرة التي تعترضه.

ويقول علي، إنه افتتح مدجنته عام 2005، قبل أن تشهد المنطقة افتتاح العديد من المشاريع المماثلة التي ساهمت في توفير حاجة السوق المحلية من الفروج والبيض.

لكن سنوات الصراع في سوريا أثرت بشكل كبير على أصحاب المداجن الخاصة، كما تسبب عدم استقرار الدولار وغياب الرقابة على تحديد الأسعار تراجعاً في أعداد المداجن، كما يقول علي.

"هنالك بعض العقبات أمام المربين، الصيصان ليست متوفرة محلياً لذلك هي مكلفة جداً، وأيضاً العلف نقوم بشرائه من الخارج وهو مكلف أيضاً، والمربي يشتري كل حاجاته بالدولار ويبيع إنتاجه بالليرة السورية، هذا الأمر يؤثر عليه، بالإضافة لغياب التموين بخصوص تحديد الأسعار."

هذا وتراجعت أعداد المداجن الخاصة في مدن الجزيرة خلال السنوات الأخيرة من نحو 750 مدجنة إلى نحو 300 مدجنة. 

ويعزو بعض أصحاب المداجن الخاصة هذا التراجع إلى الظروف الأمنية وارتفاع أسعار المواد الضرورية لعملها، مثل الصيصان والأعلاف والأدوية واللقاحات.

ففي مقاطعة قامشلو التي تشمل منطقة آليان وصولاً إلى المالكية / ديريك، تراجع عدد المداجن الخاصة إلى 57 مدجنة، بينها 7 فقط تحت الخدمة، وفقاً لأرقام مديرية الثروة الحيوانية التابعة للإدارة الذاتية.

ويقول مربي الدواجن عبد الرحيم علي، الذي خسر في العام الماضي مستودعاً مليئا بالفروج، بسبب انتقال النيران من المحاصيل الزراعية إلى مدجنته، إنه لم يحصل على أي تعويض عن تلك الخسارة حتى الآن.

ويعزو هذا المربي تراجع أعداد المداجن إلى جملة أسباب أخرى، منها عدم توفر المواد الضرورية كالصيصان والأدوية واللقاحات، إلى جانب صعوبات في توفير الكهرباء والمحروقات.

وبحسب علي، فإن كل هذه الأسباب بالإضافة إلى غياب الدعم من قبل مؤسسات الإدارة الذاتية تسبب بارتفاع تكاليف الإنتاج وبالتالي ارتفاع أسعار البيض والفروج.

"تجار المنطقة يعدون على الأصابع، لذلك يتحكمون بالأسواق وهم الأكثر استفادة، لأنهم يقومون بنقل الإنتاج من المدجنة للسوق المحلية ويحصلون على كامل الأرباح، بينما المربي يتكفل بكل النفقات،  في الصيف الماضي مثلاً انتشر مرض في المداجن والنتائج كانت كارثية على المربين دون أن يتم تعويضهم، وبسبب تكرار هذه الحوادث هجر الكثيرون العمل في المداجن."

ويعترف الرئيس المشترك لمديرية الثروة الحيوانية في مقاطعة القامشلي، محمد طاهر محمود، بالصعوبات التي تعترض عمل أصحاب المداجن الخاصة.

ويضيف محمود إن أصحاب المداجن يشترون موادهم الضرورية بالدولار الأمريكي ولكنهم يضطرون لبيع إنتاجهم بالليرة السورية، لذلك يتكبدون الخسائر، على حد تعبيره. 

ووفقاً لمحمود فإن مديرية الثروة الحيوانية ستعمل على تأمين الحاجات الضرورية للمداجن، وتحديد نسبة الربح للتجار والمربين بما يضمن استمرار العمل في هذه المداجن، على حد قوله. 

"نحن كمديرية الثروة الحيوانية حالياً نناقش موضوع إمكانية تأمين الصيصان والأعلاف واللقاحات والأدوية حتى لا يتحكم بها التجار، وإذا تم تنفيذ هذا المشروع سيكون ذلك أمراً جيداً لكل الناس ولأصحاب المداجن." 

أثر تراجع أعداد المداجن في مدن الجزيرة بشكل كبير على ارتفاع أسعار البيض والفروج في الأسواق المحلية، حيث وصل سعر الكيلو الواحد من الفروج إلى 2000 ليرة سورية وهو ما لا يتناسب مع حجم الدخل المحلي.

ووفقاً لمربي المداجن الخاصة فإن إعادة الحياة إلى هذا القطاع يحتاج إلى تسهيلات ودعم من قبل الإدارة الذاتية لتحقيق نوع من التوازن بين العرض والطلب في السوق المحلية.

تابعوا تقرير دلوفان جتو كاملاً:

كلمات مفتاحية

المداجن روجآفا