أمل علي

مراسلة آرتا إف إم في المالكية/ ديريك

نازح من رأس العين يفتتح ورشة ألمنيوم باسم مدينته في معبدة

ينهمك أحمد سليمان، النازح من رأس العين/ سرى كانيه، مع أولاده في العمل في ورشته الخاصة بالألمنيوم وصناعة الأبواب والنوافذ، والتي افتتحها قبل أسبوع في معبدة/ كركى لكى.

ويعتمد سليمان، الذي كان يملك عشرة محلات خاصة بصناعة الألمنيوم والنوافذ والأبواب في رأس العين/ سري كانيه، على هذه الورشة الجديدة كمصدر رزق للعائلة، بعد رحلة نزوح ومعاناة. 

وجاء قرار افتتاح الورشة الجديدة رغم خسارة سليمان كل محلاته السابقة، إثر تعرضها للنهب والسلب من قبل مسلحي الفصائل السورية المدعومة من الجيش التركي.

" أقيم في هذا المكان منذ نحو ثلاثة أشهر. كنت أمارس العمل نفسه في رأس العين، وكانت الطرق آنذاك آمنة، فنجلب بضاعتنا من منبج، وعندما وصلنا إلى هنا فإن أهالي المنطقة لم يقصّروا معنا، بل شجعونا على المضي في العمل، والأمور باتت جيدة الآن".

قرار سليمان بتحدي مرارة النزوح والعودة للعمل مجدداً، لا يخلو من بعض الصعوبات، وخاصة فيما يتعلق بالحصول على المواد الأولية، وفق ما يتحدث لآرتا إف إم، مبيناً الفرق بين عمله في مدينته قبل الاحتلال، وعمله الحالي. 

"نواجه بعض الصعوبات، خاصة من ناحية جلب المواد وتأمينها، فهي غير متوفرة في المنطقة ولا تصل بسهولة، وكذلك المحل ضيق، ولا توجد مولدة كهربائية، لكن مع ذلك اسعى إلى متابعة عملي رغم هذه العوائق".

سليمان، كغيره من نازحي رأس العين/ سري كانيه، لا ينفك يفكر بالعودة إلى مدينته ليستعيد حياته وعمله مجدداً، لذلك أطلق سليمان اسم مدينته على المحل الجديد الذي افتتحه في معبدة/ كركى لكى.

"آمل أن أعود إلى مدينتي، مع أن هذا الأمل لن يتحقق قريباً، إذ نسمع يومياً باستيلاء الفصائل على بيوت وممتلكات جديدة في في رأس العين، لكن هذه المدينة ستبقى في قلوبنا وسنعود لها بالتأكيد، وأعود وأقول بأننا لا نشعر كثيراً بمعاناة النزوح هنا لأننا نعيش بين أهلنا الذين لم يقصّروا معنا".

ويتابع أحمد سليمان عمله اليومي في ورشته التي افتتحها من جديد، محاولاً التغلب على معاناة النزوح التي أثقلت كاهله، وفتح صفحة جديدة لحياته، متمنياً أن يتمكن من توسيع عمله وتجاوز كل الصعوبات التي تعترضه. 

 

كلمات مفتاحية

كركي لكي معبدة