تقرير إذاعي

تقارير إذاعية يعدّها مراسلو آرتا عن آخر التطورات والأحداث والقضايا التي تهمّ الناس في المنطقة

ذوو الاحتياجات الخاصة من الفئات العمرية الكبيرة في القامشلي بدون مراكز تأهيل

تمعن لافا جتو (14 عاماً) النظر في اللوح المخصص للكتابة والمعلق على جدار غرفتها الصغيرة، فقد تعلمت جتو، التي تعاني من طيف التوحد، استخدام لوحها الصغير بعد أعوام من ارتيادها للمراكز الخاصة بتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتقول آسيا محمد، والدة لافا، لآرتا إف إم، إن حالتها تراجعت منذ عامين، بعد أن انقطعت عن ارتياد المراكز الخاصة بسبب تجاوز عمرها لشروط القبول في تلك المراكز.

وتتحدث محمد عن الآثار السلبية لعدم وجود مراكز خاصة في القامشلي لاستقبال الأطفال الذين تجاوزت أعمارهم الـ 12.

"بعد أن تجاوزت ابنتي الـ 12 من عمرها، لم يعد في وسعها البقاء في المركز. كانت ابنتي سعيدة لارتياد المركز وتمارس حياتها بشكل طبيعي، وكنا نشعر بالارتياح، لكن منذ أن انقطعت عن المركز تغير مزاجها، وأصبحت تقضي وقتها مع الموبايل او أمام التلفزيون".

سما خلف، فتاة أخرى (14 عاماً)، تعاني من صعوبات في النطق والسمع، تلعب مع أخواتها في منزلها في حي (الآشورية) في القامشلي.

وتحاول والدتها، زلفة عثمان، من خلال إشارات بسيطة، أن تراجع لها بعض العمليات الحسابية التي تعلمتها في المركز كي لا تنساها مع مرور الوقت.

بدأت سما بتلقي التعليم في مركز لذوي الاحتياجات الخاصة في سن الرابعة، بحسب والدتها، لكنها لا ترتاد حالياً أي مركز بسبب مشكلة العمر أيضاً.

"لا توجد مراكز للكبار، أرسلنا ابنتي أولاً إلى مركز (بيبي أكاديمي)  وبعد ذلك إلى مركز (عالم الطفولة) وعندما صار عمرها عشرة أعوام لم تعد تستطيع المتابعة في المركز بسبب شرط العمر، لذلك نأمل في افتتاح مراكز للكبار، فالبقاء في البيت يضر كثيراً بأولئك الذين يعانون من هذه الأمراض".

وقررت هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل في إقليم الجزيرة، ولاحتواء هذه المشكلة،  إنشاء مركز خاص بذوي الاحتياجات الخاصة ممن تزيد أعمارهم عن 12 عاماً. 

لكن صعوبات متعلقة بتحديد مكان مناسب، وكيفية اختيار الكادر المشرف على المركز، تسببت بتأخر افتتاحه.

وتتحدث مسؤولة مكتب ذوي الاحتياجات الخاصة في هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل في إقليم الجزيرة، هيفي خلو، لآرتا إف إم، عن المركز الجديد.

"المركز سيكون بالقامشلي في الحي الغربي، وسيكون في بناء ملحق بمدرسة (حطين)، أما الأعمار المقبولة في المركز فتتراوح بين سن الـ 12 وحتى الـ 18، وسيكون الكادر الإداري والتعليمي متخصصاً في المركز الذي سيجمع بين التعليم والتربية والترفيه، وسيفتتح في غضون شهر تقريباً".

وتوجد في مناطق الجزيرة نحو ثمان مراكز فقط لاستقبال ذوي الاحتياجات الخاصة، تتوزع في القامشلي والحسكة وعامودا ومعبدة/ كركي لكي، ومعظمها يتبع للقطاع الخاص. 

ويقول أهالي الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة إن هناك حاجة ماسة لافتتاح مراكز جديدة من أجل الاهتمام بمختلف فئاتهم العمرية.

إلا أن قلة المشاريع الخاصة بهذا الشأن، يعرض هؤلاء الأطفال لاحتمال نسيان المهارات التي اكتسبوها بعد سنوات من التعلم، ما قد يؤثر سلباً على حياتهم. 

تابعوا تقرير شيندا محمد كاملاً:

كلمات مفتاحية

ذوي الاحتياجات الخاصة القامشلي