تقرير إذاعي

تقارير إذاعية يعدّها مراسلو آرتا عن آخر التطورات والأحداث والقضايا التي تهمّ الناس في المنطقة

مع موجة الغلاء في الجزيرة.. تضاعف في أسعار مواد البناء ‎

يحاول عبدالسلام يوسف، صاحب معمل لمواد البناء في القامشلي، أن يشرح  لأحد الزبائن أسباب ارتفاع الأسعار التي وصلت إلى الضعفين بعد العدوان التركي وهبوط قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي.

ويوضح يوسف، في حديث مع آرتا إف إم، أن السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار هو تغيير مسار طرق الشحن نتيجة عدم تمكن الشاحنات من عبور الطريق الدولي منذ بدء العدوان التركي. 

"متر البودرة كان يباع بـ 12 أو 13 ألف، والآن أصبح سعره يتراوح بين  26 و 27 ألف. قيل لنا أن سبب ارتفاع الأسعار هو طول الطرق البديلة عن الطريق الدولي المختصر.  المشكلة أن المواد المنتجة محلياً مثل الرمل الأحمر والنحاتة والعدسية ارتفعت أسعارها كذلك، وعندما نسأل عن السبب، يقولون لنا إن عملية الإنتاج مكلفة وكلها بالدولار."

ويتحدث أصحاب المعامل في القامشلي، إلى جانب ارتفاع الأسعار،  عن فقدان بعض المواد بشكل نهائي في السوق مثل نوعية الرمل المعروفة باسم (النبكة) والتي كانت تأتي من منطقة (النبك) القريبة من دمشق.

وشمل ارتفاع الأسعار الحديد أيضاً، إذ بلغ سعر الطن 560 دولاراً مقارنة بـ 375 دولاراً قبل العدوان التركي، بحسب بعض التجار. 

ويتحدث يوسف إبراهيم، أحد متعهدي البناء في القامشلي، لآرتا إف إم، عن عمليات استيراد مواد البناء وأسباب ارتفاع الأسعار.

"بعد مقاطعة البضائع التركية ارتفعت الأسعار، فقد اضطررنا لجلب البضاعة من الداخل السوري، لكن الحواجز الأمنية كثيرة على الطريق وكلها تطلب أموالاً عن كل سيارة شحن".

وشهدت منطقة الجزيرة نشاطاً عمرانياً لافتاً خلال العامين الماضيين بعد أن استقر الوضع الأمني فيها، خصوصاً بعد إعلان القضاء العسكري على تنظيم داعش في آذار/ مارس الماضي. 

لكن العدوان التركي على المنطقة جاء كسبب رئيسي في عودة التوتر إلى المنطقة وتراجع حركة العمران في المنطقة، ناهيك عن الأزمة الإنسانية الكبيرة التي قد تدوم لسنوات قادمة، خصوصاً إذا ما واصلت تركيا تنفيذ مشاريعها التوسعية، وفقاً لتجار مواد البناء.

استمعوا لحديث عبدالرحمن يوسف، صاحب معمل لمواد البناء، وعبدالكريم كوسة، الرئيس المشترك لاتحاد المتعهدين في القامشلي، وتابعوا تقرير شيندا محمد كاملاً:

كلمات مفتاحية

مواد البناء غلاء الأسعار الجزيرة