بشار خليل

مراسل آرتا إف إم في القامشلي

بعد نهب وسرقة ممتلكاتهم، نازحو رأس العين/ سري كانيه يتلقون تهديدات بالقتل أو الاعتقال

لم تمض ساعات على احتلال تركيا والفصائل المسلحة المدعومة منها لرأس العين/ سري كانيه وتل أبيض، خلال تشرين الأول/أكتوبر الفائت، حتى ضجت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بصور وتسجيلات مصورة توثق سرقة ممتلكات السكان.

وطالت السرقات المنازل والمحلات التجارية والمعامل والمنشآت الحيوية، وفق ما وثقت تقارير إعلامية وحقوقية وشهادات لعشرات النازحين، لتتحول هذه العمليات فيما بعد إلى استيلاء على ممتلكات المدنيين وحتى المنشآت الخدمية واحتجاز المنازل.

وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو كتابة عبارات على عشرات المنازل السكنية، مثل "المنزل محجوز" أو "ممنوع اقتراب العائلة"  بحجة أن أصحاب تلك المنازل ينتمون إلى أحزاب الإدارة الذاتية أو أنهم كانوا موظفين في مؤسساتها. 

ووثقت منظمة (سوريون من أجل الحقيقة والعدالة) في تقريرين منفصلين عشرات الانتهاكات التي وصفتها بـ"الجسيمة" والتي ارتكبها مسلحو الفصائل في مدينتي رأس العين/ سري كانيه وتل أبيض. 

ووثقت المنظمة حالات احتجاز لمدنيين، واستيلاء على المنازل، وتهجير السكان، وتوطين آخرين في تلك المنازل من عائلات مسلحي الفصائل المدعومة من تركيا. 

والتقت آرتا إف إم، خلال الأسبوع الماضي، بعدد من نازحي المدينة في القامشلي والحسكة، إذ أكد بعضهم أنهم عادوا إلى رأس العين/سري كانيه، للاطمئنان على ممتلكاتهم، لكنهم تفاجؤوا بسرقة محتويات منازلهم كاملة، وتحويل بعضها إلى مستودعات تابعة للفصائل المسلحة.  

كما أكد البعض الآخر تلقيهم اتصالات مصورة من مسلحي تلك الفصائل ليثبتوا لهم قيامهم بحجز منازلهم، ولتهديدهم بالقتل أو الاعتقال في حال عودتهم للمدينة.

ويقول نازحون من رأس العين/سري كانيه، إن فكرة العودة باتت حلماً بالنسبة لهم في ظل خشيتهم على حياتهم، حتى لو كانت العودة لمجرد تفقد ممتلكاتهم.

ومع كل هذه الانتهاكات، لا يزال نازحو المدينة يأملون أن تتحرك المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية لتشكيل لجان لتقصي الحقائق وإعادة الممتلكات المسروقة إلى أصحابها، ناهيك عن وقف العدوان التركي وإعادة السكان إلى منازلهم، فهل ستتحقق هذه الامال مع الوضع الأمني المتردي في المناطق المحتلة؟

استمعوا لحديث بسام الأحمد، المدير التنفيذي لمنظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، وتابعوا تقرير بشار خليل، تقرؤه نبيلة حمي.

كلمات مفتاحية

رأس العين سري كانيه العدوان التركي النازحين الانتهاكات