آخر الأخبار
- انقلاب شاحنة على طريق ديريك قرب قرية وانك دون إصابات بشرية
- العثور على جثة طفل غرق في نهر الخابور بمدينة الحسكة بعد أيام من فقدانه
- بلدية الشعب في القامشلي تهدم خمسة منازل مخالفة ضمن حملة لإزالة التعديات
- حادث مروري على طريق الحسكة - القامشلي دون إصابات
- إعادة فتح تقاطع مفرق الحزام الغربي مع سوق حطين في القامشلي بعد مناشدات السائقين
روابط ذات صلة
- مشاريع الشباب في بيع الكتب عبر الانترنت - 15/10/2024
- ما مدى إقبال الفئة الشابة على تعلم اللغات؟ - 08/10/2024
- نصائح من طلاب جامعيين قدامى - 01/10/2024
- تحضيرات الطلبة الجامعيين - 24/09/2024
- أهمية الدورات التدريبية للفئة الشابة - 10/09/2024
- استمرار شكاوى أهالي عامودا من القواطع الإلكترونية
- اللغة الكردية.. إلى أي مدى تحسن واقعها؟
- إقبال الشباب على افتتاح المشاريع الخاصة
- ازدياد حوادث كسر نوافذ السيارات في القامشلي
- الشباب والعمل في المنطقة
قصة عائلة.. تختصر معاناة آلاف الفارين من رأس العين/سري كانيه جراء القصف التركي
في إحدى صفوف مدرسة (هفال أيوب) في بلدة معبدة/كركي لكي، تقيم عدلة سيد أحمد (57 عاماً) مع عشرة أفراد من عائلتها، بعد نزوحهم من رأس العين/سرى كانيه.
تجلس عدلة على أغطية مفروشة على أرضية الغرفة الصفية، وتحاول أن تهدهد حفيدها الصغير على أمل أن يهدأ ويغفو.
تسرد المرأة قصة نزوحها من مدينتها، وما آلت إليه أحوالهم، مع غصة ودموع تذرفها على فقدان أحبتها الذين قضوا جراء القصف التركي.
"هربنا وخرجنا سيراً على الأقدام وسط هدير الطائرات ودوي المدافع التي كانت تقصف المدينة. كنا ثماني عائلات خرجنا معاً. ابن أخي استشهد، كذلك استشهد اثنان من أقارب زوجي. عائلة أخوالي استشهد منها أربعة أشخاص أثناء قصف الطائرات التركية. عانينا الكثير من المشقات والمصاعب عند خروجنا، والآن أنا هنا مع خمسة من أولادي وزوجي المريض، وأنا كذلك مريضة، الألم كبير والهموم كثيرة".
ويقيم في مدرسة (هفال أيوب) نساء كثيرات، وأطفال صغار، ورجال، وعجزة.
وبالقرب من الغرفة التي تقيم فيها عدلة، تسند ثلاث نسوة ظهورهن لإحدى الجدران في ممر المدرسة، يتأملن ما يجري حولهن، بينما تختصر ملامح وجوههن ما مروا به وما يعانون منه.
وتضيف عدلة، أن الخوف من المجهول يرافقهم باستمرار، سيما أن فصل الشتاء يقترب والأطفال يحتاجون للدفء.
لكن يوم أمس، شهد نقل مجموعة من النازحين المقيمين في إحدى المدارس إلى مخيم (نوروز)، إذ تم تخيير العائلات بين الإقامة في المخيم أو استئجار منازل.
"يطلبون منا مغادرة المدرسة. إلى أين سنذهب؟ لا نستطيع دفع آجار منزل، من أين سنؤمن لقمة العيش؟ لم يبق معنا شيء، ولا نستطيع الخروج من هنا. أحفادي كلهم صغار. منذ ثلاثة أيام نبحث عن منزل للآجار، لكن أسعار الآجار غالية جداً، وتصل إلى حوالي 75 ألف ليرة سورية شهرياً. لا نملك إمكانات لدفع هذا المبلغ...لا أريد شيئاً من أحد، لم أعد أستطيع الكلام".
وليس ببعيد عن مكان تواجد عدلة، يلعب، محمد بوزان، الطفل الذي نزح مع عائلته من مدينة رأس العين/سري كانيه، في باحة المدرسة التي كانت تضج بأصوات الطلاب سابقاً.
ابتعد بوزان (11 عاماً) عن مدرسته وتعليمه، بعد أن بدأ الجيش التركي بقصف مدينته في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
ويتحدث الطفل الذي نزح مع عائلته عن لحظات القصف التركي الأولى على مدينته رأس العين/ سري كانيه.
"كنا نذهب أنا ورفاقي إلى المدرسة، لكن فجأة بدأ الطيران التركي بالقصف. الأطفال شعروا بالخوف والهلع. العائلات فرت إلى تل تمر، ونحن أتينا بعد ذلك إلى (معبدة). نحن نعيش الآن في هذه المدرسة، لكن أتمنى العودة لمدينتي ومدرستي وأصدقائي".
ويكمل الطفل، محمد بوزان، تفاصيل يومه في هذه المدرسة، بين اللعب تارة، واللهو بالكتابة على السبورة مدوناً عبارة اختصرت مشاعره باللغة الكردية "Serê Kaniyê dilorîne "، أي "سري كانيه تتوجّع".
الطفل، بوزان، هو واحد من بين آلاف الأطفال والعائلات التي تعاني من أهوال الحرب التركية وما خلفتها من مآسي.
ويأمل بوزان، كغيره من الأطفال، في العودة إلى مدينته رأس العين/ سري كانيه، لكنه لا يعوّل، رغم صغر سنه، على التفاهمات الدولية والإقليمية التي كانت السبب وراء استباحة تركيا لمدينته الهادئة.
تابعوا تقرير أمل علي كاملاً: