تقرير إذاعي

تقارير إذاعية يعدّها مراسلو آرتا عن آخر التطورات والأحداث والقضايا التي تهمّ الناس في المنطقة

هل تملك الدول الضامنة لأستانة القدرة على تغيير الوضع شرق الفرات؟

دخلت 300 شاحنة تحمل معدات لوجستية وآليات مختلفة مناطق الإدارة الذاتية من معبر (سيمالكا) الحدودي مع كردستان العراق، نهاية الأسبوع الفائت.

ودخلت هذه الشحنة الجديدة، بالتزامن مع اختتام الجولة 13 لمباحثات أستانة، برعاية روسيا وتركيا وإيران.

ولم يختلف البيان الختامي للمباحثات عن الجولات السابقة سوى من حيث التركيز على مصير شرق الفرات، بالتزامن مع ارتفاع وتيرة التهديدات التركية باجتياح المنطقة الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي.

ويعتبر بعض المراقبين أن البيان الختامي للجولة الأخيرة من مباحثات أستانة لن يؤدي إلى حدوث أي تغيير على الأرض شرق الفرات، بسبب عدم شرعية هذه المباحثات من وجهة النظر الأمريكية.

ويفسر كثير من المتابعين نجاح روسيا، من خلال مباحثات أستانة، بنفوذها القوي في مناطق خفض التصعيد وسط وشمال غربي سوريا، بالإضافة إلى رغبة تركيا في كسب موسكو إلى جانبها، من أجل تحقيق مخططها باجتياح شرق الفرات، على الرغم من الرفض الأمريكي.

لكن الوقائع على الأرض في مناطق شرق الفرات، تتناقض مع ما يجري تداوله في وسائل الإعلام، خصوصاً فيما يتعلق بالتهديدات التركية والتوقعات باجتياح وشيك لهذه المناطق، نظراً لاستمرار الدعم الأمريكي لقسد.

وأكد مسؤولون رفيعو المستوى من الجيش الأمريكي ووزارة الخارجية، خلال الأيام القليلة الماضية، على التزام واشنطن بحماية قوات سوريا الديمقراطية، مجدداً، على وقع التهديدات التركية.

ونفى المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، وجود أي مؤشرات على إقدام تركيا على عمل عسكري من جانب واحد، فيما طالب قائد القيادة المركزية الوسطى للجيش الأمريكي، كينيث ماكينزي، تركيا، بعدم التدخل.

وبين الشد والجذب القائم بين واشنطن وأنقرة، تحول ملف المنطقة الآمنة إلى القضية الأبرز بالنسبة لسكان شمال شرقي سوريا، خصوصاً مع وجود اختلاف كبير بين الرؤيتين الأمريكية والتركية حيال تفاصيل هذه المنطقة، وكيفية إدارتها والقوى المشاركة فيها.

وترفض قوات سوريا الديمقراطية أي دور تركي في هذه المنطقة، واقترحت على لسان قائدها العام، مظلوم عبدي، إقامة المنطقة برعاية دولية بعمق خمسة كيلومترات فقط، باستثناء المدن والبلدات الملاصقة للحدود، مع إمكانية سحب الأسلحة الثقيلة منها.

لكن تركيا تقترح إقامة منطقة بعمق 30 كم تكون تحت إشرافها المباشر، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية بشكل قاطع.

في ظل هذه المستجدات، يبقى التساؤل المطروح قائماً حول جدوى البيانات الختامية لمباحثات أستانة، ومدى قدرتها على تغيير الوقائع على منطقة نفوذ التحالف الدولي والولايات المتحدة، خصوصاً وأن هذه الدول فشلت في الالتزام باتفاقياتها حول مناطق خفض التصعيد والمنطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها، ناهيك عن عدم الاعتراف الأمريكي بهذه المباحثات، واعتبارها انتهاكاً لمسار جنيف الذي ترعاه الأمم المتحدة، وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2254.

استمعوا لحديث الكاتب والمحلل السياسي أكرم حسين، ولقمان أحمي، الناطق باسم الإدارة الذاتية، وتابعوا تقرير حمزة همكي، تقرؤُه ديالى دسوقي:

 

كلمات مفتاحية

أستانة روسيا تركيا سوريا شرق الفرات