بشار خليل

مراسل آرتا إف إم في القامشلي

تسعيرات الإدارة الذاتية لمحصولي القمح والشعير تفاجئ مزارعي الجزيرة

أعلنت الإدارة الذاتية، الأحد، عن سعر شراء محصولي القمح والشعير خلال الموسم الحالي، في خطوة وصفها مزارعون في منطقة الجزيرة بـ "المفاجئة".

وجاء السعر الذي حددته الإدارة الذاتية أقل من السعر الذي حددته الحكومة السورية للمحصولين، في وقت كانت الإدارة الذاتية قد حددت سعراً مطابقاً للسعر الذي حددته الحكومة، في العام الماضي.

وبحسب تصريحات لمسؤولين في الإدارة الذاتية فإن تسعيرة القمح تم تحديدها هذه السنة بـ 150 ل.س للكيلو غرام الواحد بينما بلغت تسعيرة الشعير 100 ل.س للكيلو الواحد.

وتم تحديد هذه التسعيرة ضمن اجتماع للهيئة الرئاسية في المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية مع اتحادات الفلاحين على مستوى الإدارات الذاتية والمدنية في شمال شرقي سوريا.

وأوضحت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي، وفق ما نقلت حساباتها الرسمية في موقع (فيس بوك) أنه ستتم مراعاة فرق درجات أو نوعية المحصولين.

وأثار إعلان هذه الأسعار جدلاً في الشارع، خصوصاً أن مديرية الزراعة الحكومية حددت خلال الأسبوع الماضي، سعر شراء الكيلو الواحد من القمح بمبلغ 185 ل.س، بينما حددت سعر شراء الشعير بمبلغ 130 ليرة.

وشهد العامان الماضيان، منافسة بين الإدارة الذاتية والنظام على صعيد شراء المحاصيل الزراعية.

لكن مزارعين يرون أن الإدارة الذاتية وفق التسعيرات الجديدة لا يبدو أنها تنوي منافسة النظام في شراء المحاصيل هذه السنة،

ودعا، راكان أحمد، مزارع في الريف الغربي لمدينة القامشلي، الإدارة الذاتية إلى التراجع عن القرار وأخذ ظروف الناس بعين الاعتبار.

"القرار خاطئ، خصوصاً أن الحكومة حددت تسعيرة القمح بـ 185 ليرة، الفرق كبير جداً،  لو كانت الإدارة قد حددت السعر بفارق ليرة أو ليرتين لما كانت هناك مشكلة، لكن أن تحدده بـ  150 ليرة، فهذا صعب علينا."

في السياق ذاته، أعلنت الشركة السورية للحبوب التابعة للحكومة السورية في الحسكة، السبت الفائت، أن صرف فواتير المزارعين سيبدأ بعد ثلاثة أيام من تاريخ استلام المحاصيل، في إشارة واضحة إلى منافسة الإدارة الذاتية خصوصاً وأن المؤسسات الحكومية كانت تتأخر عادة في تسليم قيم الفواتير للمزارعين.  

وتوقعت مديرية الزراعة الحكومية أن يصل إنتاج المحافظة من محصولي القمح والشعير إلى مليوني طن، بينها 850 ألف طن من القمح، لأول مرة، منذ عام 1988.

ومن المتوقع أن يبدأ تسويق المحاصيل الزراعية التي تشمل القمح والشعير والكمون والعدس بعد أيام، ويستمر حتى نهاية أيلول/ سبتمبر المقبل، وفقاً لمديرية الزراعة الحكومية.

لكن هذه الأجواء تأتي تزامناً مع تخوف المزارعين من تعرضهم لمشاكل وعراقيل أثناء عمليات بيع محاصيلهم إلى الجهة التي ينوون التعامل معها، خصوصاً أن مسؤولين في الإدارة الذاتية لوحوا في تصريحات صحفية باحتمال اتخاذهم قراراً يمنع خروج محصول الشعير من مناطق سيطرة الإدارة الذاتية.

استمعوا لتقرير بشار خليل كاملاً، تقرؤه ديالى دسوقي، ولحديث المزارع ويس وتي، وسلمان بارودو، الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة التابعة للإدارة الذاتية.

كلمات مفتاحية

الزراعة القمح الشعير الإدارة الذاتية الحكومة السورية